ألطف في السؤال حيث ذكر نفسه بما يوجب الرحمة وذكر ربه بغاية الرحمة ولم يصرح بالمطلوب فكأنه قال: أنت أهل أن ترحم وأيوب أهل أن يرحم فارحمه واكشف عنه الضر الذي مسه.
عن أنس رضي الله عنه: أخبر عن ضعفه حين لم يقدر على النهوض إلى الصلاة ولم يشتك وكيف يشكو من قيل له {إِنَّا وجدناه صَابِرًا نّعْمَ العبد} [ص: 44]
وقيل: إنما شكا إليه تلذذًا بالنجوى لا منه تضررًا بالشكوى، والشكاية إليه غاية القرب كما أن الشكاية منه غاية البعد.