وإنما قال له {أولم تؤمن} وقد علم أنه أثبت الناس إيمانًا ليجيب بما أجاب به لما فيه من الفائدة الجليلة للسامعين. و {بلى} إيجاب لما بعد النفي معناه بلى آمنت ولكن لأزيد سكونًا وطمأنينة بمضامة علم الضرورة علم الاستدلال، وتظاهر الأدلة أسكن للقلوب وأزيد للبصيرة فعلم الاستدلال يجوز معه التشكيك بخلاف الضروري.
{فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} أي أملهن واضممهن إليك، وإنما أمره بضمها إلى نفسه بعد أخذها ليتأملها ويعرف أشكالها وهيئآتها وحلاّها لئلا تلتبس عليه بعد الإحياء ولا يتوهم أنها غير تلك.