{قَالَ هِىَ رَاوَدَتْنِى عَن نَّفْسِى} لولا ذلك لكتم عليها ولم يفضحها {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مّنْ أَهْلِهَا} هو ابن عم لها، وإنما ألقى الله الشهادة على لسان من هو من أهلها لتكون أوجب للحجة عليها وأوثق لبراءة يوسف.
وقيل: كان ابن خال لها وكان صبيًا في المهد. وسمي قوله شهادة لأنه أدى مؤدى الشهادة في أن ثبت به قول يوسف وبطل قولها {إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكاذبين وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصادقين}
والتقدير: وشهد شاهد فقال: إن كان قميصه.
وإنما دل قدّ قميص من قبل على أنها صادقة لأنه يسرع خلفها ليلحقها فيعثر في مقادم قميصه فيشقه، ولأنه يقبل عليها وهي تدفعه عن نفسه فيتخرق قميصه من قبل.
وأما تنكير {قبل} و {دبر} فمعناه من جهة يقال لها قبل ومن جهة يقال لها دبر، وإنما جمع بين {إنْ} التي للاستقبال وبين {كان} لأن المعنى أن يعلم أنه كان قميصه قُد.