وخص القلب لأنه محل الحفظ كقوله: {نَزَلَ بِهِ الروح الأمين * على قَلْبِكَ} [الشعراء: 193 - 194] ، وكان حق الكلام أن يقال على قلبي ولكن جاء على حكاية كلام الله كما تكلم به، وإنما استقام أن يقع فإنه {نزله} جزاء للشرط لأن تقديره إن عادى جبريل أحد من أهل الكتاب فلا وجه لمعاداته حيث نزل كتابًا مصدقًا للكتب بين يديه، فلو أنصفوا لأحبوه وشكروا له صنيعه في إنزاله ما ينفعهم ويصحح المنزل عليهم.
وقيل: جواب الشرط محذوف تقديره من كان عدوًا لجبريل فليمت غيظًا فإنه نزل الوحي على قلبك {بِإِذْنِ الله} .