والمعنى أن أسباب استحكام العلم وتكامله بأن القيامة كائنة قد حصلت لهم ومكنوا من معرفته وهم شاكون جاهلون وذلك قوله {بَلْ هُمْ فِى شَكّ مّنْهَا بَلْ هُم مّنْهَا عَمُونَ}
والإضرابات الثلاث تنزيل لأحوالهم وتكرير لجهلهم، وصفهم أولًا بأنهم لا يشعرون وقت البعث، ثم بأنهم لا يعلمون أن القيامة كائنة، ثم بأنهم يخبطون في شك ومرية فلا يزيلونه والإزالة مستطاعة، ثم بما هو أسوأ حالًا وهو العمى.
وقد جعل الآخرة مبتدأ عماهم ومنشأه فلذا عداه ب (مِن) دون (عن) لأن الكفر بالعاقبة والجزاء هو الذي منعهم عن التدبر والتفكر.