{قرّة أعينٍ} وإنما نكر لأجل تنكير القرة لأن المضاف لا سبيل إلى تنكيره إلا بتنكير المضاف إليه كأنه قال: هب لنا منهم سرورًا وفرحًا.
وإنما قيل {أعين} على القلة دون (عيون) لأن المراد أعين المتقين وهي قليلة بالإضافة إلى عيون غيرهم قال الله تعالى: {وقليل من عبادى الشكور} [سبأ: 13]
ويجوز أن يقال في تنكير {أعين} إنها أعين خاصة وهي أعين المتقين، والمعنى أنهم سألوا ربهم أن يرزقهم أزواجًا وأعقابًا عمالًا لله تعالى يسرون بمكانهم وتقر بهم عيونهم.
وقيل: ليس شيء أقر لعين المؤمن من أن يرى زوجته وأولاده مطيعين لله تعالى.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: هو الولد إذا رآه يكتب الفقه {واجعلنا للمتّقين إمامًا} أي أئمة يقتدون بنا في الدين فاكتفى بالواحد لدلالته على الجنس ولعدم اللبس، أو واجعل كل واحد منا إمامًا. قيل: في الآية ما يدل على أن الرياسة في الدين يجب أن تطلب ويرغب فيها.