{وَإِن مّنكُمْ} أحد {إِلاَّ وَارِدُهَا} داخلها والمراد النار والورود: الدخول عند علي وابن عباس رضي الله عنهم وعليه جمهور أهل السنة لقوله تعالى: {فأوردهم النار} [هود: 98] ولقوله تعالى: {لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها} [الأنبياء: 99] ولقوله {ثم تنجى الذين اتقوا} إذ النجاة إنما تكون بعد الدخول لقوله عليه السلام:
«الورود الدخول لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها فتكون على المؤمنين بردًا وسلامًا كما كانت على إبراهيم وتقول النار للمؤمن: جُز يا مؤمن فإن نورك أطفأ لهبي»
وقيل: الورود بمعنى الدخول لكنه يختص بالكفار لقراءة ابن عباس {وإن منهم} وتحمل القراءة المشهورة على الالتفات.
وعن عبد الله: الورود الحضور لقوله تعالى: {ولما ورد ماء مدين} [القصص: 23] وقوله {أولئك عنها مبعدون} [الأنبياء: 101]
وأجيب عنه بأن المراد عن عذابها.
وعن الحسن وقتادة: الورود المرور على الصراط لأن الصراط ممدود عليها فيسلم أهل الجنة ويتقاذف أهل النار.
وعن مجاهد: ورود المؤمن النار هو مس الحمى جسده في الدنيا لقوله عليه السلام:
«الحمى حظ كل مؤمن من النار»
وقال رجل من الصحابة لآخر: أيقنت بالورود؟ قال: نعم.
قال: وأيقنت بالصدر؟ قال: لا.
قال: ففيم الضحك وفيم التثاقل؟