أي عدلًا بينهما فالقوام العدل بين الشيئين.
وصفهم بالقصد الذي هو بين الغلو والتقصير، وبمثله أمر عليه الصلاة والسلام {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك} الآية.
وسأل عبد الملك بن مروان عمر بن عبد العزيز عن نفقته حين زوجه ابنته فقال: الحسنة بين السيئتين.
فعرف عبد الملك أنه أراد ما في هذه الآية.
وقيل: أولئك أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام كانوا لا يأكلون طعامًا للتنعم واللذة، ولا يلبسون ثيابهم للجمال والزينة ولكن لسد الجوعة وستر العورة ودفع الحر والقر.
وقال عمر رضي الله عنه: كفى سرفًا أن لا يشتهي الرجل شيئًا إلا أكله.