وهذا ليس بانتقال من حجة إلى حجة كما زعم البعض لأن الحجة الأولى كانت لازمة، ولكن لما عاند اللعين حجة الإحياء بتخلية واحد وقتل آخر، كلمه من وجه لا يعاند، وكانوا أهل تنجيم، وحركة الكواكب من المغرب إلى المشرق معلومة لهم، والحركة الشرقية المحسوسة لنا قسرية كتحريك الماء النمل على الرحى إلى غير جهة حركة النمل فقال: إن ربي يحرك الشمس قسرًا على غير حركتها، فإن كنت ربًا فحركها بحركتها فهو أهون {فَبُهِتَ الذى كَفَرَ} تحير ودهش.
{والله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين} أي لا يوفقهم وقالوا: إنما لم يقل نمرود فليأت ربك بالشمس من المغرب لأن الله تعالى صرفه عنه.
وقيل: إنه كان يدعي الربوبية لنفسه وما كان يعترف بالربوبية لغيره.