فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 1199

ودخلت الفاء لما في الكلام من معنى الشرط أي إن نعم الله عليهم لا تحصى، فإن لم يعبدوه لسائر نعمه فليعبدوه لهذه الواحدة التي هي نعمة ظاهرة.

أو بما قبله أي {فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ لإيلاف قُرَيْشٍ} يعني أن ذلك الإتلاف لهذا الإيلاف وهذا كالتضمين في الشعر، وهو أن يتعلق معنى البيت بالذي قبله تعلقًا لا يصح إلا به، وهما في مصحف أبيّ سورة واحدة بلا فصل. ويروى عن الكسائي ترك التسمية بينهما، والمعنى أنه أهلك الحبشة الذين قصدوهم ليتسامع الناس بذلك فيحترموهم فضل احترام حتى ينتظم لهم الأمن في رحلتيهم فلا يجترئ أحد عليهم.

وقيل: المعنى اعجبوا لإيلاف قريش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت