وجيء بلفظ (مع) لغاية مقاربة اليسر العسر زيادة في التسلية ولتقوية القلوب، وإنما قال عليه السلام عند نزولها: «لن يغلب عسر يسرين» لأن العسر أعيد معرفًا فكان واحدًا لأن المعرفة إذا أعيدت معرفة كانت الثانية عين الأولى، واليسر أعيد نكرة والنكرة إذا أعيدت نكرة كانت الثانية غير الأولى، فصار المعنى إن مع العسر يسرين.
قال أبو معاذ: يقال إن مع الأمير غلامًا إن مع الأمير غلامًا، فالأمير واحد ومعه غلامان.
وإذا قال: إن مع أمير غلامًا وإن مع الأمير الغلام، فالأمير واحد والغلام واحد.
وإذا قيل: إن مع أمير غلامًا وإن مع أمير غلامًا فهما أميران وغلامان كذا في (شرح التأويلات) .