فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 1199

{أَنَّ السماوات والأرض كَانَتَا} أي جماعة السماوات وجماعة الأرض فلذا لم يقل كن.

{رَتْقًا} بمعنى المفعول أي كانتا مرتوقتين وهو مصدر فلذا صلح أن يقع موقع مرتوقتين

{ففتقناهما} فشققناهما، والفتق الفصل بين الشيئين والرتق ضد الفتق.

فإن قيل: متى رأوهما رتقًا حتى جاء تقريرهم بذلك؟

قلنا: إنه وارد في القرآن الذي هو معجزة فقام مقام المرئي المشاهد، ولأن الرؤية بمعنى العلم وتلاصق الأرض والسماء وتباينهما جائزان في العقل، فالاختصاص بالتباين دون التلاصق لا بد له من مخصص وهو القديم جل جلاله.

ثم قيل: إن السماء كانت لاصقة بالأرض لا فضاء بينهما ففتقناهما أي فصلنا بينهما بالهواء.

وقيل: كانت السماوات مرتتقة طبقة واحدة ففتقها الله تعالى وجعلها سبع سماوات، وكذلك الأرض كانت مرتتقة طبقة واحدة ففتقها وجعلها سبع أرضين.

وقيل: كانت السماء رتقًا لا تمطر والأرض رتقًا لا تنبت ففتق السماء بالمطر والأرض بالنبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت