فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 1199

أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يخبر عن نفسه وعمن معه بالإيمان فلذا وحد الضمير في {قل} وجمع في {آمنا} أو أمر بأن يتكلم عن نفسه كما يتكلم الملوك إجلالًا من الله لقدر نبيه. وعدي {أنزل} هنا بحرف الاستعلاء وفي البقرة بحرف الانتهاء لوجود المعنيين، إذ الوحي ينزل من فوق وينتهي إلى الرسول، فجاء تارة بأحد المعنيين وأخرى بالآخر.

وقال صاحب اللباب: الخطاب في البقرة للأمة لقوله {قُولُواْ} فلم يصح إلا {إلى} لأن الكتب منتهية إلى الأنبياء وإلى أمتهم جميعًا، وهنا قال: {قل} وهو خطاب للنبي عليه السلام دون أمته فكان اللائق به {علي} لأن الكتب منزلة عليه لا شركة للأمة فيه.

وفيه نظر لقوله تعالى: {وَقَالَت طَّائِفَةٌ مّنْ أَهْلِ الكتاب آمِنُواْ بالذى أُنزِلَ عَلَى الذين آمَنُواْ} [آل عمران: 72] .

{وَمَا أُوتِىَ موسى وعيسى والنبيون} كرر في البقرة {وما أوتي} ولم يكرر هنا لتقدم ذكر الإيتاء حيث قال: {لما آتيتكم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت