فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 1199

والإشكال أن الدّين مقدم على الوصية في الشرع، وقدمت الوصية على الدين في التلاوة.

والجواب إن {أو} لا تدل على الترتيب، ألا ترى أنك إذا قلت (جاءني زيد أو عمرو) كان المعنى جاءني أحد الرجلين فكان التقدير في قوله {من بعد وصية يوصى بها} أو دين من بعد أحد هذين الشيئين: الوصية أو الدين.

ولو قيل بهذا اللفظ لم يدر فيه الترتيب، بل يجوز تقديم المؤخر وتأخير المقدم كذا هنا.

وإنما قدمنا الدين على الوصية بقوله عليه السلام: «ألا إن الدّين قبل الوصية» ولأنها تشبه الميراث من حيث إنها صلة بلا عوض فكان إخراجها مما يشق على الورثة، وكان أداؤها مظنة للتفريط بخلاف الدين فقدمت على الدين ليسارعوا إلى إخراجها مع الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت