ولم يقل عصاك تعظيمًا لها أي لا تحتفل بما صنعوا فإن ما في يمينك أعظم منها، أو تحقيرًا أي لا تبال بكثرة حبالهم وعصيهم وألق العويد الفرد الذي في يمينك فإنه بقدرتنا يتلقفها على وحدته وكثرتها {إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ} كوفي غير عاصم {سِحْرٍ} بمعنى ذي سحر أو ذوي سحر أو هم لتوغلهم في السحر كأنهم السحر.
وإنما وحد {ساحر} ولم يجمع لأن القصد في هذا الكلام إلى معنى الجنسية لا إلى معنى العدد، فلو جمع لخيل أن المقصود هو العدد ألا ترى إلى قوله {وَلاَ يُفْلِحُ الساحر} أي هذا الجنس {حَيْثُ أتى} أينما كان.