فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 1199

جمع السماوات لأنها طباق بعضها فوق بعض.

والأرض وإن كانت سبعة عند الجمهور فليس بعضها فوق بعض بل بعضها موال لبعض.

{جعل} يتعدى إلى مفعول واحد إذا كان بمعنى أحدث وأنشأ كقوله {وَجَعَلَ الظلمات والنور} وإلى مفعولين إن كان بمعنى (صير) كقوله {وَجَعَلُواْ الملائكة الذين هُمْ عِبَادُ الرحمن إناثا} [الزخرف: 19] وفيه رد قول الثنوية بقدم النور والظلمة، وأفرد النور لإرادة الجنس ولأن ظلمة كل شيء تختلف باختلاف ذلك الشيء، نظيره ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة الموضع المظلم يخالف كل واحد منها صاحبها، والنور ضرب واحد لا يختلف كما تختلف الظلمات، وقدم الظلمات لقوله عليه السلام: «خلق اللّه خلقه في ظلمة ثم رش عليهم من نوره فمن أصابه ذلك النور اهتدى ومن أخطأه ضل» .

{ثْمَّ الذين كَفَرُواْ} ومعنى {ثم} استبعاد أن يعدلوا به بعد وضوح آيات قدرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت