(لن) تأكيد نفي المستقبل وتأكيده هنا للدلالة على أن خلق الذباب منهم مستحيل كأنه قال: محال أن يخلقوا.
وتخصيص الذباب لمهانته وضعفه واستقذاره، وسمي ذبابًا لأنه كلما ذب لاستقذاره آب لاستكباره {وَلَوِ اجتمعوا لَهُ} لخلق الذباب ومحله النصب على الحال كأنه قيل: مستحيل منهم أن يخلقوا الذباب مشروطًا عليهم اجتماعهم جميعًا لخلقه وتعاونهم عليه، وهذا من أبلغ ما أنزل في تجهيل قريش حيث وصفوا بالإلاهية التي تقتضي الاقتدار على المقدورات كلها والإحاطة بالمعلومات عن آخرها صورًا وتماثيل يستحيل منها أن تقدر على أقل ما خلقه الله تعالى وأذله لو اجتمعوا لذلك.