لم يأت بالعاطف في {قَالَ الذين استكبروا} وأتى به في {وَقَالَ الذين استضعفوا} لأن الذين استضعفوا مر أولًا كلامهم فجيء بالجواب محذوف العاطف على طريق الاستئناف، ثم جيء بكلام آخر للمستضعفين فعطف على كلامهم الأول {بَلْ مَكْرُ الليل والنهار} بل مكركم بنا بالليل والنهار فاتسع في الظرف بإجرائه مجرى المفعول به وإضافة المكر إليه، أو جعل ليلهم ونهارهم ماكرين على الإسناد المجازي أي الليل والنهار مكرًا بطول السلامة فيهما حتى ظننا أنكم على الحق.