{وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا} أي شيئًا من العرج، والعوج في المعاني كالعوج في الأعيان، يقال في رأيه عوج وفي عصاه عوج، والمراد نفي الاختلاف والتناقض عن معانيه وخروج شيء منه عن الحكمة.
{قَيِّمًا} مستقيمًا وانتصابه بمضمر وتقديره، جعله قيمًا لأنه إذا نفى عنه العوج فقد أثبت له الاستقامة، وفائدة الجمع بين نفي العوج وإثبات الاستقامة وفي أحدهما غنى عن الآخر التأكيد، فرب مستقيم مشهود له بالاستقامة ولا يخلو من أدنى عوج عند التصفح، أو قيمًا على سائر الكتب مصدقا لها شاهدًا بصحتها.