ظاهر الآية مشكل لأنه يوجب أن يكون لله تعالى مثل وتعالى عن ذلك.
فقيل: الباء زائدة و (مثل) صفة مصدر محذوف تقديره فإن آمنوا إيمانًا مثل إيمانكم والهاء يعود إلى الله عز وجل، وزيادة الباء غير عزيز قال الله تعالى: {والذين كَسَبُواْ السيئات جَزَاء سَيّئَةٍ بِمِثْلِهَا} [يونس: 27] والتقدير جزاء سيئة مثلها كقوله في الآية الأخرى: {وَجَزَاء سَيّئَةٍ سَيّئَةٌ مّثْلُهَا} [الشورى: 40]
وقيل: المثل زيادة أي فإن آمنوا بما آمنتم به يؤيده قراءة ابن مسعود رضي الله عنه: {بما آمنتم به} . و {ما} بمعنى (الذي) بدليل قراءة أبي {بالذي آمنتم به} .
وقيل: الباء للاستعانة كقولك (كتبت بالقلم) أي فإن دخلوا في الإيمان بشهادة مثل شهادتكم التي آمنتم بها.