فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 1199

لأنهم خلاف جنس المعذبين فلا تأخذهم الرأفة والرقة لأنهم أشد الخلق بأسًا فللواحد منهم قوة الثقلين.

وقالوا: في تخصيص الخزنة بهذا العدد مع أنه لا يطلب في الأعداد العلل أن ستة منهم يقودون الكفرة إلى النار، وستة يسوقونهم، وستة يضربونهم بمقامع الحديد، والآخر خازن جهنم وهو مالك وهو الأكبر.

وقيل: في سقر تسعة عشر دركًا وقد سلط على كل درك ملك.

وقيل: يعذب فيها بتسعة عشر لونًا من العذاب وعلى كل لون ملك موكل.

وقيل: إن جهنم تحفظ بما تحفظ به الأرض من الجبال وهي تسعة عشر وإن كان أصلها مائة وتسعين إلا أن غيرها يشعب عنها {لِيَسْتَيْقِنَ الذين أُوتُواْ الكتاب} لأن عدتهم تسعة عشر في الكتابين فإذا سمعوا بمثلها في القرآن أيقنوا أنه منزل من الله.

{وَلِيَقُولَ الذين فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} نفاق {والكافرون} المشركون.

فإن قلت: النفاق ظهر في المدينة والسورة مكية؟

قلت: معناه وليقول المنافقون الذين يظهرون في المستقبل بالمدينة بعد الهجرة والكافرون بمكة {مَاذَا أَرَادَ الله بهذا مَثَلًا} وهذا إخبار بما سيكون كسائر الإخبارات بالغيوب وذا لا يخالف كون السورة مكية.

وقيل: المراد بالمرض الشك والارتياب لأن أهل مكة كان أكثرهم شاكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت