{تَبَوَّءوا الدار} توطنوا المدينة {والإيمان} وأخلصوا الإيمان كقوله:
علفتها تبنًا وماء باردًا ...
أو وجعلوا الإيمان مستقرًا ومتوطنًا لهم لتمكنهم واستقامتهم عليه كما جعلوا المدينة كذلك، أو أراد دار الهجرة ودار الإيمان فأقام لام التعريف في الدار مقام المضاف إليه وحذف المضاف من دار الإيمان ووضع المضاف إليه مقامه.
{وَيُؤْثِرُونَ على أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} فقر وأصلها خصاص البيت وهي فروجه.
روي أنه نزل برجل منهم ضيف فنوّم الصبية وقرّب الطعام وأطفأ المصباح ليشبع ضيفه ولا يأكل هو.
وعن أنس: أُهديَ لبعضهم رأس مشوي وهو مجهود فوجهه إلى جاره فتداولته تسعة أنفس حتى عاد إلى الأول.