وعن ابن عباس رضي الله عنهما: ثمان آيات في سورة النساء هي خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت. {يريد الله ليبين لكم} . {والله يريد أن يتوب عليكم} . {يريد الله أن يخفف عنكم} . {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم} . {إن الله لا يغفر أن يشرك به} . {إن الله لا يظلم مثقال ذرة} . {ومن يعمل سوء أو يظلم نفسه} . {ما يفعل الله بعذابكم} .
وتشبث المعتزلة بالآية على أن الصغائر واجبة المغفرة باجتناب الكبائر، وعلى أن الكبائر غير مغفورة باطل، لأن الكبائر والصغائر في مشيئته تعالى سواء إن شاء عذب عليهما وإن شاء عفا عنهما لقوله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} فقد وعد المغفرة لما دون الشرك وقرنها بمشيئته تعالى.
وقوله: {إِنَّ الحسنات يُذْهِبْنَ السيئات} [هود: 114] .
فهذه الآية تدل على أن الصغائر والكبائر يجوز أن يذهبا بالحسنات لأن لفظ السيئات ينطبق عليهما.