ولم يأت بالعاطف هنا كما في قوله: {إِنَّ الأبرار لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الفجار لَفِى جَحِيمٍ} لأن الجملة الأولى هنا مسوقة بيانًا لذكر الكتاب لا خبرًا عن المؤمنين وسيقت الثانية للإخبار عن الكفار بكذا، فبين الجملتين تفاوت في المراد وهما على حد لا مجال للعطف فيه.
والمراد بالذين كفروا أناس بأعيانهم علم الله أنهم لا يؤمنون كأبي جهل وأبي لهب وأضرابهما.
والحكمة في الإنذار مع العلم بالإصرار إقامة الحجة وليكون الإرسال عامًا وليثاب الرسول صلى الله عليه وسلم.