ولما كانت أكثر الأعمال تزاول بالأيدي نسبت الأعمال إلى الأيدي وإن كانت من أعمال القلوب تغليبًا للأكثر على الأقل عند العذاب.
فإن قلت: كيف استقام هذا المعنى وقد جعلت العقوبة هي السبب في الإرسال لا القول لدخول (لولا) الامتناعية عليها دونه؟
قلت: القول هو المقصود بأن يكون سببًا للإرسال ولكن العقوبة لما كانت سببًا للقول وكان وجوده بوجودها جعلت العقوبة كأنها سبب الإرسال فأدخلت عليها (لولا) وجيء بالقول معطوفًا عليها بالفاء المعطية معنى السببية، ويؤول معناه إلى قولك: ولولا قولهم هذا إذا أصابتهم مصيبة لما أرسلنا.