فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 1199

فإن وقع لك شك فرضًا وتقديرًا، وسبيل من خالجته شبهة أن يسارع إلى حلها بالرجوع إلى قوانين الدين وأدلته أو بمباحثة العلماء فسل علماء أهل الكتاب فإنهم من الإحاطة بصحة ما أنزل إليك بحيث يصلحون لمراجعة مثلك فضلًا عن غيرك. فالمراد وصف الأحبار بالرسوخ في العلم بصحة ما أنزل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لا وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشك فيه.

أو خوطب رسول الله صلى الله عليه وسلم والمراد أمته أي وإن كنتم في شك مما أنزلنا إليكم كقوله {وأنزلنا إليكم نورًا مبينا} [النساء: 174] أو الخطاب لكل سامع يجوز عليه الشك كقول العرب (إذا عز أخوك فهن) أو {إنْ} للنفي أي فما كنت في شك فاسأل أي لا نأمرك بالسؤال لأنك شاك ولكن لتزداد يقينا كما ازداد إبراهيم عليه السلام بمعاينة إحياء الموتى.

فإن قلت: إنما يجيء {إنْ} للنفي إذا كان بعده {إلا} كقوله: {إِنِ الكافرون إِلاَّ فِى غُرُورٍ} [الملك: 20] ؟

قلت: ذاك غير لازم ألا ترى إلى قوله {إن أمسكهما من أحد من بعده} [فاطر: 41] فـ {إنْ} للنفي وليس بعده (إلا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت