فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 1199

قيل: جدهما السابع {صالحا} ممن يصحبني.

وعن الحسين بن علي رضي الله عنهما أنه قال لبعض الخوارج في كلام جرى بينهما: بم حفظ الله الغلامين؟

قال: بصلاح أبيهما.

قال: فأبي وجدي خير منه.

(تنبيه)

وقد زل أقدام أقوام من الضلال في تفضيل الولي على النبي وهو كفر جلي حيث قالوا: أمر موسى بالتعلم من الخضر وهو وليّ. والجواب أن الخضر نبي وإن لم يكن كما زعم البعض، فهذا ابتلاء في حق موسى عليه السلام على أن أهل الكتاب يقولون: إن موسى هذا ليس موسى بن عمران إنما هو موسى بن ماثان، ومن المحال أن يكون الوليّ وليًّا إلا بإيمانه بالنبي ثم يكون النبي دون الوليّ، ولا غضاضة في طلب موسى العلم لأن الزيادة في العلم مطلوبة.

وإنما ذكر أولًا {فأردت} لأنه إفساد في الظاهر وهو فعله، وثالثًا {فأراد ربك} لأنه إنعام محض وغير مقدور البشر، وثانيًا {فأردنا} لأنه إفساد من حيث الفعل إنعام من حيث التبديل.

وقال الزجاج: معنى {فأردنا} فأراد الله عز وجل ومثله في القرآن كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت