فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 1199

قال الربيع بن أنس: الظالم صاحب الكبائر، والمقتصد صاحب الصغائر، والسابق المجتنب لهما.

وقال الحسن البصري: الظالم من رجحت سيئاته، والسابق من رجحت حسناته، والمقتصد من استوت حسناته وسيئاته.

وسئل أبو يوسف رحمه الله عن هذه الآية فقال: كلهم مؤمنون، وأما صفة الكفار فبعد هذا وهو قوله: {والذين كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ} وأما الطبقات الثلاث فهم الذين اصطفى من عباده فإنه قال: {فَمِنْهُمْ} {وَمِنْهُمُ} {وَمِنْهُمُ} والكل راجع إلى قوله {الذين اصطفينا مِنْ عِبَادِنَا} وهم أهل الإيمان وعليه الجمهور.

وإنما قدم الظالم للإيذان بكثرتهم وأن المقتصدين قليل بالإضافة إليهم والسابقون أقل من القليل.

وقال ابن عطاء: إنما قدم الظالم لئلا ييأس من فضله.

وقيل: إنما قدمه ليعرّفه أن ذنبه لا يبعده من ربه.

وقيل: إن أول الأحوال معصية ثم توبة ثم استقامة.

وقال سهل: السابق العالم والمقتصد المتعلم والظالم الجاهل.

وقال أيضًا: السابق الذي اشتغل بمعاده، والمقتصد الذي اشتغل بمعاشه ومعاده، والظالم الذي اشتغل بمعاشه عن معاده.

وقيل: الظالم الذي يعبده على الغفلة والعادة، والمقتصد الذي يعبده على الرغبة والرهبة، والسابق الذي يعبده على الهيبة والاستحقاق.

وقيل: الظالم من أخذ الدنيا حلالًا كانت أو حرامًا، والمقتصد من يجتهد أن لا يأخذها إلا من حلال، والسابق من أعرض عنها جملة.

وقيل: الظالم طالب الدنيا، والمقتصد طالب العقبي، والسابق طالب المولى {بِإِذُنِ الله} بأمره أو بعلمه أو بتوفيقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت