وإنما قيده بهذا الشرط لأن الإكراه لا يكون إلا مع إرادة التحصن، فآمر المطيعة للبغاء لا يسمى مكرهًا ولا أمره إكراهًا، ولأنها نزلت على سبب فوقع النهي على تلك الصفة، وفيه توبيخ للموالي أي إذا رغبن في التحصن فأنتم أحق بذلك.
{وَمَن يُكْرِههُنَّ فِإِنَّ الله مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} أي لهن، وفي مصحف ابن مسعود كذلك وكان الحسن يقول: لهن والله لهن والله.
ولعل الإكراه كان دون ما اعتبرته الشريعة وهو الذي يخاف منه التلف فكانت آثمة أو لهم إذا تابوا.