ودخل ابن عباس رضي الله عنهما على عائشة رضي الله عنها في مرضها وهي خائفة من القدوم على الله تعالى فقال: لا تخافي لأنك لا تقدمين إلا على مغفرة ورزق كريم وتلا الآية فغشي عليها فرحًا بما تلا.
وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: لقد أعطيت تسعًا ما أعطيتهن امرأة، نزل جبريل بصورتي في راحته حين أمر عليه الصلاة والسلام أن يتزوجني، وتزوجني بكرًا وما تزوج بكرًا غيري، وتوفي عليه الصلاة والسلام ورأسه في حجري، وقبر في بيتي، وينزل عليه الوحي وأنا في لحافه وأنا ابنة خليفته وصديقه، ونزل عذري من السماء، وخلقت طيبة عند طيب، ووعدت مغفرة ورزقًا كريمًا. وقال حسان معتذرًا في حقها:
حصانٌ رزانٌ ما تزن بريبة ... وتسبح غرثى من لحوم الغوافل
حليلة خير الناس دينًا ومنصبًا ... نبي الهدى والمكرمات الفواضل
عقيلة حيّ من لؤي بن غالب ... كرام المساعي مجدها غير زائل
مهذبة قد طيب الله خيمها ... وطهرها من كل شين وباطل