فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 1199

وأما الإتيان بقرآن آخر فلا يقدر عليه الإنسان، وقد ظهر لهم العجز عنه إلا أنهم كانوا لا يعترفون بالعجز ويقولون لو نشاء لقلنا مثل هذا.

ولا يحتمل أن يريدوا بقوله {أئت بقرآن غير هذا أو بدله} من جهة الوحي لقوله: {إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم} وغرضهم في هذا الاقتراح الكيد، أما اقتراح إبدال قرآن بقرآن ففيه أنه من عندك وأنك قادر على مثله فأبدل مكانه آخر، وأما اقتراح التبديل فلاختبار الحال، وأنه إن وجد منه تبديل فإما أن يهلكه الله فينجوا منه أو لا يهلكه فيسخروا منه، فيجعلوا التبديل حجة عليه وتصحيحًا لافترائه على الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت