المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 21
الثّاني: النّصوص اللّغويّة، وقد رتّبت بحسب تاريخ وفيات أصحابها، فصدّر النّصّ باسم قائله، مثل: الخليل والأزهريّ وغيرهما، وذيّل برقم صفحة المصدر أو جزئه وصفحته، إذا كان المصدر مشهورا في نسبته إلى صاحبه، وقد تمّ تعريف تلك المصادر ومؤلّفيها بصورة موجزة في الفهرس الملحق بالجزء الأوّل، وبصورة مفصّلة في فصل المصادر من"المدخل". فمثلا جاء في مادّة (أث ر) :
الخليل: الأثر: بقيّة ما يرى من كلّ شي ء ... (8: 236) .
أي الجزء (8) والصّفحة (236) من كتاب العين.
وإن أخذ النّصّ من واسطة، ذكر اسم الواسطة مع رقم الجزء والصّفحة من كتابه، مثل:
الكلبيّ: أثرت بهذا المكان، أي ثبتّ فيه. (ابن فارس 1: 56) .
معناه أنّ النّاقل للنّصّ عن الكلبيّ هو ابن فارس في"المقاييس"، الجزء (1) ، والصّفحة (56) .
وإن نقل نفس النّصّ من قائل آخر أيضا، يذكر اسمه ذيل النّصّ مع لفظ"مثله"، إن كان بعين اللّفظ، أو"نحوه"إن تفاوت اللّفظ واتّحد المعنى. هذا في ما لا يعلم نقل الثّاني عن الأوّل، وإلّا يسكت عنه غالبا، وما أكثر هذا في معاجم اللّغة وفي التّفاسير؛ حيث يكرّرون كلام من سبقوهم، فينسبونه إلى قائله، أو يسكتون عنه، وهذا هو الغالب عليهم.
وإنّما اكتفينا باسم صاحب النّصّ ولم نذكر اسم كتابه، رعاية للاختصار، واتّكالا على الاشتهار، واعتمادا على فهرس المصادر المذكور في آخر المجلّد الأوّل، ويكرّر في سائر المجلّدات، وعلى فصل التّعريف بالمصادر في"المدخل".
ويستثنى من ذلك ما إذا نقل النّصّ من كتاب آخر لصاحبه، غير كتابه المشهور، فمثلا أنّ نصوص الزّمخشريّ منقولة عن"الكشّاف"عادة، وقد ننقل من كتابه"أساس البلاغة"أو"الفائق"، فلا محيص حينئذ عن ذكر الكتاب غير المشهور بعد اسم المؤلّف، حذرا من الاشتباه.
الثّالث: النّصوص التّفسيريّة، وتحرّر بنفس الأسلوب والرّموز، أي تذكر النّصوص حسب تاريخ الوفاة، ابتداء باسم صاحب النّصّ، وانتهاء برقم الجزء والصّفحة من كتابه، أو من