المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 31
الأدوات والضّمائر في القرآن الكريم"تكملة"المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم". فجمعا فيه الأدوات والضّمائر القرآنيّة دون شرح أو بيان. وقد ألّف فيها"الدّكتور حمّوديّ"في قسم القرآن من مجمعنا كتابا ضمّ شرحا وبيانا للأدوات، ولكنّه لم يتمّ ولم ينشر لحدّ الآن. ولا يخفى أنّ الأدوات وكذلك الضّمائر هي مادّة لكثير من الأساليب، وقد يكون لحرف مثل"الباء"في قوله تعالى: وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ المائدة: 6، مثلا دور في إفهام المعنى المراد، وله مغزى في البلاغة، وأثر في التّشريع، كما أنّ كثيرا من موادّ الفعل، مثل"آمن"و"هدى"تتعدّى بحروف متعدّدة، ك"اللّام"و"إلى"و"من"و"الباء"، حسب المعنى المراد."
ونحن لا نريد جمع الأدوات والبحث حول كلّ واحدة منها، بل نكتفي في ذلك ببحوث عامّة بقدر الحاجة. ويتضمّن الحديث نظريّة زيادة الحرف أحيانا الّتي التزمها الأكثرون، وأنكرها الأقلّون، كالإمام محمّد عبده وأتباعه.
14 -الأعلام القرآنيّة ودورها في البيان القرآنيّ:
هذا علم ألّفت فيه كتب حاوية لشرح جميع ما جاء من الأعلام في القرآن، وقد أدرجت في المعجم مع سائر الموادّ بحثا ودراسة.
والغرض هنا بيان أنواعها، وهي: أسماء الأشخاص والقبائل والأقوام والأمكنة والشّهور والأوقات والكواكب وغيرها، والبحث في ألفاظها: أهي عربيّة- كما أصرّ على ذلك قوم، فاختلقوا لها موادّ عربيّة، مثل: آدم من"أدم"، وإبراهيم من"ب رهم"وهكذا، فأتوا بها في المعاجم القرآنيّة ضمن تلك الموادّ- أم هي أعجميّة؟ كما اخترنا، إلّا في عدّة ألفاظ، مثل: محمّد وأحمد وزيد وأبي لهب وغيرها. وفضّلنا تنظيمها في المعجم كما يلفظ بها، دون موادّها الأبجديّة، احتجاجا بأدلّة مقنعة.
وهذا فنّ ألّفت فيه كتب، قد أتينا على ذكر موجزها في المعجم، عند كلّ علم ترتبط به القصّة، ويدور البحث في هذا الفصل من"المدخل"حول الأساليب القصصيّة وأنواعها في القرآن، وذكر نموذج منها، فهذا داخل في الأساليب القرآنيّة، لكنّه خصّ بالبحث في فصل مستقلّ، لشدّة الاهتمام بالقصص ودخلها الأكيد في البلاغة