المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 32
القرآنيّة، وفي الإرشاد والإنذار، والعظة والاعتبار.
جاء هذا البحث مستوفى أيضا ضمن العلوم القرآنيّة، على اختلاف فيه بين الباحثين وفي ترتيب النّزول. ونحن نهتمّ في هذا المعجم بإبانة التّعابير المكّيّة عن المدنيّة، علما بأنّها متناسبة مع ظروفها، فبعض الموادّ جاءت في المكّيّة دون المدنيّة وبالعكس، فالباحثون بحاجة ماسّة إلى وضع ضابطة مطّردة للمكّيّ والمدنيّ، وإلى ترتيب نزول السّور والآيات. ورغم اتّكالنا في جدول الكلمات- كما سبق بيانه- على"المعجم المفهرس"كقاعدة متّبعة، فإنّ دراسة الكلمات قد تؤدّي بنا إلى خلاف ما جاء فيه.
وهذا البحث تناولته دراسة علميّة واسعة، فكان له دور في معرفة السّياق القرآنيّ حسب ظرف النّزول، وفي الوقوف كذلك على سير التّشريع القرآنيّ.
17 -عدّ الكلمات والآيات القرآنيّة:
هذا فنّ من علوم القرآن، اهتمّ به السّلف، وألّفوا فيه الكتب على اختلاف بينهم، فهناك إحصاء وعدّ بصريّ وكوفيّ ومكّيّ ومدنيّ، وشاميّ، تعرّض له الشّيخ الطّبرسيّ في تفسيره. وقد اعتمدنا في المعجم- كما قلنا آنفا- على ما هو المشهور من القراءات، استنادا إلى"المعجم المفهرس"، لكنّ ذلك لا يمنعنا من دراستها برؤية جديدة، فإنّنا لا نأخذ بجميع ما قاله الآخرون، علما بأنّ جدول الكلمات من المعجم وقسما من أبحاثه يبتنيان على عدد الآيات والكلمات.
18 -معاجم كشف الآيات:
ينحصر عمل هذا الضّرب من المعاجم على إحصاء الآيات، كما أنّ البتّ في المكّيّ والمدنيّ يتوقّف على معرفتهما في"المعجم المفهرس"وغيره. ثمّ هناك أساليب وطرق في تنظيم كشف الآيات بين أصحابها، فتناولنا هذا الموضوع بالبحث، بدء بتاريخ هذا العلم وأوّل من ألّف فيه، ومرورا على كتبها، وكذلك كتب المواضيع القرآنيّة، أو كشف المطالب. ولا يخفى أنّ الباحث في هذا المعجم يحتاج إلى معرفة الآيات دائما بأسهل الطّرق وأيسرها.
19 -وصف الكلمات الّتي تشكّل مادّة هذا المعجم:
ويتمّ ذلك عبر بيان معيار