فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 26

ثمّ بسطنا القول حول"علم فقه اللّغة"خلال العصر الحاضر على مستوى اللّغات عامّة واللّغة العربيّة خاصّة، مشيرين إلى ما اطّلعنا عليه من مظانّها ومواضيعها، ومقدار تأثّرها بتراث الماضي الأصيل، وأخذها عن الجديد الدّخيل. ثمّ انتهى البحث إلى"فقه لغة القرآن"بنحو أوسع ممّا بدأنا به الكلام في هذا التّصدير.

2 -العلوم القرآنيّة وأنواعها:

لكي يجد هذا المعجم موضعه في علوم القرآن، فقد قسّمنا فيه لأوّل مرّة هذه العلوم بمعناها الواسع إلى ثلاثة أقسام: علوم للقرآن، وعلوم في القرآن، وعلوم حول القرآن. وبسطنا الكلام في كلّ قسم وفي ما يشمله من البحوث، سواء الدّاخلة في العلوم القرآنيّة بالمعنى المصطلح، أو ما هو خارج منها، داخل في غيرها من فنون الأدب. وقد أثبتنا خلال البحث أنّ العلوم العربيّة برمّتها، حتّى فنّ معاجم اللّغة، نشأت بنحو أو بآخر من القرآن. وانتهى بنا المطاف إلى محطّ علم"فقه لغة القرآن"، وموضعه بين تلك العلوم.

وجدير بالذّكر أنّه لدينا في قسم القرآن كتاب ضخم في قيد التّأليف باسم"نصوص في علوم القرآن"، جمعت فيه أهمّ النّصوص في علوم القرآن حسب التّرتيب الزّمنيّ، منظّمة على النّحو التّالي: النّزول، والجمع، والرّسم، والكتابة، والقراءات، وهلمّ جرّا. وقد نيط تأليفه على الأخ الفاضل السّيّد علي الموسويّ دارابيّ.

3 -غريب القرآن ومفرداته:

لاهتمامنا بإبانة امتياز هذا المعجم وتفوّقه على كتب غريب القرآن ومفرداته، ارتأينا في بسط الحديث عن تطوّر التّفسير اللّغويّ للقرآن الكريم، اعتبارا من عصر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله والصّحابة فالتّابعين فما بعدهم جيلا فجيلا، حتّى العصر الحاضر، والتّعريف بأهمّ كتبه على اختلاف عناوينها، كالغريب والمفردات والمعاني والوجوه والنّظائر، وبيان تفاوتها، رغم اشتراكها في الغرض والهدف، وهو معرفة لغات القرآن، ولغات الحديث أحيانا، علما بأنّ كثيرا منها يعدّ من مصادر هذا المعجم بشكل مباشر أو غير مباشر.

وقد تحدّثنا في هذا الفصل عن معنى الغريب وسرّ وجوده في القرآن، وما أثر عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله في تفسير القرآن وفي الغريب بالذّات، وكذا أوّل مؤلّف فيه وصلنا- وهو أجوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت