المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 233
النّصوص اللّغويّة
الخليل: البيد من قولك: باد يبيد، وأباده اللّه.
والبيداء: مفازة لا شي ء فيها، وبين المسجدين أرض ملساء اسمها: البيداء.
وفي الحديث:"إنّ قوما يغزون البيت فإذا نزلوا البيداء، وهي مفازة بين مكّة والمدينة ملساء، بعث اللّه ملكا فيقول: يا بيداء بيدي بهم، فيخسف بهم".
وبيد بمعنى"غير"ويقال: بمعنى"على". وميد: لغة فيها.
وأتان بيدانة، أي تسكن البيداء. (8: 84)
سيبويه: باد يبيد بيدا، إذا هلك. وبادت الشّمس بيودا: غربت منه. (ابن منظور 3: 97)
الكسائيّ:"في حديث النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: نحن الآخرون السّابقون يوم القيامة بيد أنّهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم".
قوله:"بيد"يعني: غير أنّا أوتينا الكتاب من بعدهم، فمعنى بيد معنى"غير"بعينها. (أبو عبيد 1: 89)
ابن شميّل: البيداء: المكان المستوي المشرف، قليلة الشّجر، جرداء، تقود اليوم ونصف يوم فأقلّ، وأشرافها شي ء قليل لا تراها إلّا غليظة صلبة، لا تكون إلّا في أرض طين. (الأزهريّ 14: 207)
أبو عبيد: [ذكر حديث النّبيّ:"نحن الآخرون ..."ثمّ قال:]
وفيه لغة أخرى"ميد"بالميم، والعرب تفعل هذا تدخل الميم على الباء، والباء على الميم، كقولك: أغمطت عليه الحمّى وأغبطت، وقوله: سمّد رأسه وسبّد رأسه، وهذا كثير في الكلام.
وأخبرني بعض الشّاميّين أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: أنا أفصح العرب ميد أنّي من قريش، ونشأت في بني سعد ابن بكر، وفسّره: من أجل.
وهذه الأقوال [قول الكسائيّ والأمويّ وما قاله هو]