المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 413
النّصوص اللّغويّة
الخليل: للعرب في (حيث) لغتان، واللّغة العالية:
(حيث) الثّاء مضمومة، وهو أداة للرّفع، يرفع الاسم بعده. ولغة أخرى: (حوت) رواية عن العرب لبني تميم.
[ثمّ استشهد بشعر] (3: 285)
سيبويه: هذا باب الظّروف المبهمة غير المتمكّنة، وذلك لأنّها لا تضاف ولا تصرّف تصرّف غيرها، ولا تكون نكرة، وذاك: أين، ومتى، وكيف، وحيث، وإذ، وإذا، وقبل، وبعد. فهذه الحروف وأشباهها لمّا كانت مبهمة غير متمكّنة، شبّهت بالأصوات، وبما ليس باسم ولا ظرف. فإذا التقى في شي ء منها حرفان ساكنان حرّكوا الآخر منهما، وإن كان الحرف الّذي قبل الآخر متحرّكا أسكنوه، كما قالوا: هل وبل وأجل ونعم ...
فأمّا ما كان غاية نحو: قبل وبعد وحيث فإنّهم يحرّكونه بالضّمّة. وقد قال بعضهم: حيث، شبّهوه ب"أين". (3: 285)
اللّيث: [نقل كلام الخليل وأضاف:]
يظنّون"حيث"في موضع نصب، يقولون: ألقه حيث لقيته، ونحو ذلك كذلك. (الأزهريّ 5: 210)
الكسائيّ: وقد يكون فيها النّصب يحفزها ما قبلها إلى الفتح. وسمعت في بني تميم من بني يربوع وطهيّة من ينصب الثّاء على كلّ حال في الخفض والنّصب والرّفع.
فيقول: حيث التقينا، ومن حيث لا يعلمون. ولا يصيبه الرّفع في لغتهم. وسمعت في بني أسد بن الحارث بن ثعلبة، وفي بني فقعس كلّها يخفضونها في موضع الخفض، وينصبونها في موضع النّصب، فيقول: من حيث لا يعلمون، وكان ذلك حيث التقينا. ومنهم من يخفض ب (حيث) . [ثمّ استشهد بشعر] (ابن سيده 3: 432)