المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 414
ابن شميّل: الحوث: عرق الكبد.
(الصّاحب 3: 192)
الأصمعيّ: وممّا تخطئ فيه العامّة والخاصّة باب"حيث وحين"غلط فيه العلماء مثل أبي عبيدة وسيبويه.
(الأزهريّ 5: 210)
اللّحيانيّ: [نقل آخر كلام الكسائيّ:"و منهم من يخفض بحيث"وأضاف:] وليس بالوجه. [ثمّ استشهد بشعر] (ابن سيده 3: 432)
ابن الأعرابيّ: يقال: تركتهم حاث باث؛ إذا تفرّقوا، ومثلهما من مزدوج الكلام: خاق باق.
الحاثياء: تراب يخرجه اليربوع من نافقائه، بني على"فاعلاء". (الأزهريّ 5: 211)
أبو حاتم: رأيت في كتاب سيبويه شيئا كثيرا يجعل"حين"حيث، وكذلك في كتاب أبي عبيدة بخطّه.
واعلم أنّ"حيث وحين"ظرفان، ف"حين"ظرف من الزّمان، و"حيث"ظرف من المكان. ولكلّ واحد منهما حدّ لا يجاوزه، والأكثر من النّاس جعلوهما معا"حيث". والصّواب أن تقول: رأيتك حيث كنت، أي الموضع الّذي كنت فيه، واذهب حيث شئت، أي إلى أيّ موضع شئت. ويقال: رأيتك حين خرج الحاجّ، أي في ذلك الوقت، فهذا ظرف من الزّمان، ولا يجوز حيث خرج الحاجّ.
وتقول: ائتني حين يقدم الحاجّ، ولا يجوز حيث يقدم الحاجّ.
وقد سيّر النّاس هذا كلّه"حيث"، فليتعهّد الرّجل كلامه.
فإذا كان موضع يحسن فيه"أين"وأيّ موضع فهو"حيث"، لأنّ"أين"معناه"حيث". وقولهم: حيث كانوا، وأين كانوا، معناهما واحد. ولكن أجازوا الجمع بينهما لاختلاف اللّفظين. (الأزهريّ 5: 210)
أبو الهيثم:"حيث"ظرف من الظّروف، يحتاج إلى اسم وخبر، وهي تجمع معنى ظرفين، كقولك: حيث عبد اللّه قاعد زيد قائم. المعنى: الموضع الّذي فيه عبد اللّه قاعد زيد قائم.
و"حيث"من ظروف المواضع، لا من حروف المعاني، وإنّما ضمّت لأنّها ضمّنت الاسم الّذي كانت تستحقّ إضافتها إليه، وقال بعضهم: إنّما ضمّت لأنّ أصلها"حوث"فلمّا قلبوا واوها ياء ضمّوا آخرها، وهذا خطأ، لأنّهم إنّما يعقبون في الحرف ضمّة دالّة على واو ساقطة. (الأزهريّ 5: 210)
ابن قتيبة: أمّا"حيثما"فتكتب موصولة، وكتبها بعضهم مفصولة، وذلك خطأ، لأنّ"حيث"إذا انفردت فهي بمعنى مكان، وترفع الفعل إذا وليها؛ تقول: حيث يكون عبد اللّه أكون، فإذا زيد فيها"ما"تغيّرت وصارت بمعنى"أين"وجزمت الفعل؛ تقول: حيثما تكن أكن، فدخول"ما"عليها يغيّر معناها، فكأنّها و"ما"حرف واحد، وعلى أنّ"ما"معها لا تكون أبدا في موضع اسم، كما كانت مع"أين"وغيرها في موضع اسم، فيجوز فيها ما جاز في غيرها من الفعل. (أدب الكاتب: 172)
الحريريّ: أمّا"حيثما"فالاختيار أن تكتب موصولة، لأنّ"ما"لا تقع بعدها موقع الاسم، وكذلك"طالما وقلّما"لأنّ ما فيهما صلة، بدليل شبههما ب"ربّما"