فهرس الكتاب

الصفحة 2095 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 275

لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ

آل عمران: 92

8 -خلاف البحر:

هناك سبع آيات جاء فيها البرّ والبحر معا، وقد تقدّمت في"ب ح ر"، وتمّ بحثها، فلاحظ، وأمّا عدا تلكم الآيات فكالآتي:

1 -وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا

المائدة: 96

2 -وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ الإسراء: 67

3 -أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِبًا الإسراء: 68

4 -فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ العنكبوت: 65

5 -وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ

لقمان: 32

ويلاحظ: أنّ أربعا من هذه الآيات الخمس فيها مقارنة بين البرّ والبحر أيضا بنحو آخر، والفرق بينها وبين تلك السّبع واضح، فانّ المراد بها هناك الأرض جميعها، برّا وبحرا، أي العالم الأرضيّ بأجمعه، أمّا هنا فأريد بها الأرض مقابل البحر، فلاحظ.

كلمات من هذه المادّة في القرآن:

أ- البرّ، بكسر الباء: جاء ثماني مرّات في ستّ آيات:

1 -أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ البقرة: 44

2 -لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ البقرة: 177

3 -وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها

البقرة: 189

4 -لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ

آل عمران: 92

5 -وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ المائدة: 2

6 -يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ، المجادلة: 9

يلاحظ أوّلا: أنّ هذه الآيات كلّها مدنيّة، فيخطر بالبال أنّ الدّعوة إلى (البرّ) كانت شعارا قرآنيّا في مسرح المدينة، ولا سيّما في بدء الهجرة، فإنّ الآيات الأربع الأولى جاءت في سورة البقرة، وهي أوّل ما نزل في المدينة على المشهور، وإن لا نرتضيه بإطلاقه في جميع آياتها؛ إذ لم تنزل دفعة واحدة. وتلتها آل عمران، وهكذا استمرّ هذا الشّعار إلى آخر السّور المدنيّة، وهي المائدة على الأشهر.

ثانيا: أنّ (البرّ) فيها مقرون بنفي: (2) ، و (3) ، و (4) ، أو نهي: (5) ، و (6) ، أو توبيخ: (1) ، وهذا ينبئ عن حقيقة، وهي أنّ الوصول إلى البرّ صعب جدّا، والطّريق إليه وعر متفرّق السّبل، ولا يستطيع العبد أن يكون على نهج الطّريق وجدده إلّا بتحمّل الصّعاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت