فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 417
21 -قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ وَعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ هود: 48
22 -رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ
هود: 73
يلاحظ أوّلا: أنّ بركة اللّه شملت في هذه الآيات جميع المخلوقات، سواء الكائنات الحيّة منها أم الجمادات، وهي:
1 -الإنسان:
أ- نوح وذرّيّته (21) .
ب- إبراهيم وذرّيّته (8) و (22) .
ج- عيسى بن مريم (13) .
د- من في النّار ومن حولها (1) ، وفي ذلك أقوال:
1 -في النّار اللّه، وحولها موسى.
2 -فيها نور اللّه أو قدرته وسلطانه، وحولها موسى.
3 -فيها الملائكة، وحولها موسى.
4 -فيها موسى، وحولها الملائكة.
5 -البركة للنّار، وحولها موسى، استنادا إلى قراءة أبيّ بن كعب (بوركت النّار ومن حولها) .
وأشهرها القول الرّابع، وهو اختيارنا هنا في النّصوص.
2 -النّبات:
شجرة الزّيتون (16) .
3 -الماء:
أ- المطر (15) .
ب- ماء المطر والأنهار (20) .
4 -الجماد:
أ- الأرض مطلقا (2) .
ب- أرض الشّام (3) و (4) و (5) و (6) و (7) .
ج- أرض الطّور (18) .
د- القرآن (9) و (10) و (11) .
ه- البيت الحرام (12) .
5 -اسم معنى:
أ- المنزل (14) .
ب- التّحيّة (17) .
ج- ليلة القدر (19) .
ثانيا: كما أنّ (تبارك) في المجموعة (أ) بمعنى نوع خاصّ من التّبجيل والتّقديس قد اختصّ باللّه تعالى، كذلك اختصّت (البركة) في المجموعة (ب) باللّه، لأنّه هو الّذي يبارك الأشياء والأشخاص، والبركة فيها جاءت بصيغة المفعول وصفا لما ذكر، والفاعل هو اللّه، وقد صرّح به في (13) : وَجَعَلَنِي مُبارَكًا أَيْنَ ما كُنْتُ، وكذلك في (3) إلى (8) ، حيث جاء فيها (باركنا) .
ثالثا: جاءت أفعال هذه المادّة في المجموعة (أ) من التّفاعل لازمة، وفي المجموعة (ب) من المفاعلة متعدّية؛ إمّا بنفسها- معلومة ومجهولة، حسب ما ذكر- أو ب (في) كما في (3) و (5) و (6) و (7) ، أو ب (على) كما في (8) .
والسّرّ في هذا الاختلاف- واللّه أعلم- أنّ ما تعدّى ب (في) و (على) فيه البركة أشدّ وأعظم.
رابعا: لقد جاءت"البركة"جمعا (بركات) في (20) إلى (22) متعدّية ب (على) : وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ، وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ، ونظيرهما قوله: لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ، إلّا أنّ (على) فيها متعلّقة ب (فتحنا) دون (بركات) ، والمعنى واحد.