فهرس الكتاب

الصفحة 2494 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 673

إغناءه، ويفقر من أوجبت الحكمة إفقاره. (4: 165)

البروسويّ: بمن يصبر وبمن يجزع. [إلى أن قال:]

إنّ العبد لا بدّ له من السّكون إلى قضاء اللّه تعالى في حال فقره وغناه، ومن الصّبر على كلّ أمر يرد عليه من مولاه، فإنّه تعالى بصير بحاله، مطّلع عليه في كلّ فعاله، وربّما يشدّد المحنة عليه بحكمته، ويمنع مراده عنه مع كمال قدرته. [ثمّ استشهد بشعر]

وفي الحكاية إشارة إلى الفناء عن المرادات، وأنّ النّفس مادامت مغضوبة باقية بعض أوصافها الذّميمة وأخلاقها القبيحة، فإنّ فيض رحمة اللّه وإن كان يجري عليها لكن لا كما يجري عليها إذا كانت مرحومة مطهّرة عن الرّذائل، هذا حال أهل السّلوك.

وأمّا من كان من أهل النّفس الأمّارة، وقد جرى عليه مراده بالكلّيّة، فهو في يد الاستدراج، وللّه تعالى حكمة عظيمة في إغنائه وتنعيمه وإغراقه في بحر نعيمه، فمثل هذا هو الفتنة الكبيرة لطلّاب الحقّ، الباعثة لهم على الصّبر المطلق، واللّه المعين، وعليه التّكلان. (6: 198)

شبّر: بالصّواب فيما يبتلي به وغيره، أو فيمن يصبر وغيره. (4: 351)

الآلوسيّ: أي عالما بالصّواب فيما يبتلي به وغيره، فلا يضيّقنّ صدرك ولا تستخفّنّك أقاويلهم.

وقيل: تصبير له عليه الصّلاة والسّلام على ما قالوه واستبدعوه من أكله الطّعام ومشيه في الأسواق، بعد الاحتجاج عليهم بسائر الرّسل.

والكلام من تلوين الخطاب بتعميمه لسائر الرّسل عليهم السّلام، بطريق التّغليب على ما اختاره بعضهم.

الطّباطبائيّ: أي عالما بالصّواب في الأمور، فيضع كلّ أمر في الموضع المناسب له، ويجري بذلك أتمّ النّظام.

فهدف النّظام الإنسانيّ كمال كلّ فرد، بقطعه طريق السّعادة أو الشّقاوة، على حسب ما يستعدّ له ويستحقّه.

ولازمه بسط نظام الامتحان بينهم، ولازمه ارتفاع التّمايز بين الرّسل وغيرهم.

وفي الجملة التفات من التّكلّم مع الغير إلى الغيبة، والنّكتة فيه نظيرة ما في قوله السّابق: تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ الفرقان: 10. (15: 195)

8 -إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعًا بَصِيرًا. الدّهر: 2

الطّبريّ: فجعلناه ذا سمع يسمع به، وذا بصر يبصر به، إنعاما من اللّه على عباده بذلك، ورأفة منه لهم، وحجّة له عليهم. (29: 205)

نحوه القرطبيّ. (19: 122)

الطّبرسيّ: والمراد فأعطيناه آلة السّمع والبصر ليتمكّن من السّمع والبصر ومعرفة ما كلّف. (5: 407)

الفخر الرّازيّ: والسّمع والبصر هما كنايتان عن الفهم والتّمييز، كما قال تعالى حاكيا عن إبراهيم عليه السّلام:

لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ مريم: 42، وأيضا قد يراد بالسّميع: المطيع، كقوله: سمعا وطاعة، وبالبصير:

العالم، يقال: فلان بصير في هذا الأمر.

ومنهم من قال: بل المراد بالسّمع والبصر: الحاسّتان المعروفتان، واللّه تعالى خصّهما بالذّكر، لأنّهما أعظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت