فهرس الكتاب

الصفحة 2569 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 748

إلى (19) .

6 -اعتراف الكفّار بأنّهم قد سكّرت أبصارهم وأنّهم مسحورون، آية واحدة: (20) .

7 -عمليّة السّحر، والإزلاق بالأبصار، آية واحدة:

(21) ، لاحظ"س ح ر".

8 -وجوب غضّ الأبصار عن الأجانب على الرّجال والنّساء، آيتان، (22) ، و (23) ، وجاءت الأبصار والفروج في كلّ منهما جمعا، تناسقا للمؤمنين المخاطبين، كما جاء حفظ الفروج عقيب غضّ الأبصار مباشرة، تأكيدا للعلاقة المباشرة بين خطر البصر وشهوة الفرج.

9 -شخوص الأبصار (25) و (26) وخشوعها وزيغها (24) و (28) وتقلّبها مع القلوب (27) وشهادتها على النّاس في الآخرة: 24) إلى (35) . وجاء في (24) قوله: وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ، وكذا في (27) و (28) .

10 -رؤية أصحاب الأعراف أهل النّار، آية واحدة: (35) .

ثانيا: أنّ (12) آية من هذه راجعة إلى الآخرة:

(24) إلى (35) ، والباقي راجعة إلى الدّنيا، إلّا (1) و (2) فتعمّان الدّنيا والآخرة.

ثالثا: ممّا منّ به على العباد بموهبة السّمع والأبصار والأفئدة، مذيّلا بأنّ النّاس لا يشكرون اللّه على هذه المواهب إلّا قليلا وقد صرّح به في (7) : فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْ ءٍ وهذا يمهّد السّبيل لحرمانهم منها عقوبة لهم، كما جاء في (4) إلى (9) ، وبه يحكم العقل والشّرع، فشكر المنعم واجب عقلا، وقد قال تعالى: وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ النّمل: 40.

وقد تحدّث القرآن عن الشّكر والكفر كثيرا، لاحظ"ش ك ر"و"ك ف ر". وبهذا تندفع شبهة الجبر والظّلم عن تلك الآيات وعن آيات الهداية والضّلالة في القرآن، فإنّها جميعا من باب المجازاة والعقوبات في الدّنيا، لاحظ"ه د ي"و"ض ل ل".

رابعا: قد جاءت"الأبصار"جمعا مع"السّمع"مفردا مقدّما على الأبصار في (11) آية: (2) إلى (7) و (10) إلى (12) و (14) و (29) و (30) .

أمّا التّقديم فقيل: لكثرة فوائده، فإنّ أكثر أمور الدّين لا تعلم إلّا من جهته. وقال الفخر في قوله: وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ:*"إنّما قدّم (السّميع) على (العليم) لأنّه لا بدّ من سماع الكلام أوّلا، ثمّ العلم بمعناه". ومنه نقتبس فنقول: السّمع مفتاح المعرفة، وعليه يترتّب الإبصار والتّعقّل، ولا سيّما في صعيد الدّين، لأنّ الوحي لا يعلم إلّا بالسّماع.

وأمّا الإفراد فلأنّه في الأصل مصدر- أو هو هنا مصدر كما عند جملة من المفسّرين- والمصدر لا يجمع، وإن جمع ما كان بمعنى الجارحة، فروعي فيه الأصل في القرآن كلّه، ولم يأت فيه"الأسماع". وقيل: للإيماء إلى أنّ مدركه نوع واحد وهو الصّوت، بخلاف البصر، فإنّه يدرك الضّوء واللّون والشّكل والحركة والسّكون.

وبخلاف الفؤاد، وقد جاء جمعا مثل الأبصار، فإنّه يدرك مدركات الحواسّ بواسطتها وزيادة على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت