فهرس الكتاب

الصفحة 2571 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 750

و"س م ع".

ثامنا: نفي في آيات المجازاة العمى عن الأبصار، ونسب إلى القلوب- وكذلك نسب إليها العقل- ونسب السّمع إلى الآذان في (9) ، وجاء الأخذ بالسّمع والأبصار والختم على القلوب في (10) ، والختم على القلوب والسّمع، والغشاوة على الأبصار في (11) ، والإذهاب بالسّمع والأبصار في (12) ، وتقليب الأفئدة والأبصار في (13) ، والطّبع على القلوب والسّمع والأبصار في (14) ، وصمّ السّمع وعمي الأبصار وقفل القلوب في (15) ، ولكلّ وجه، لاحظ"ع م ي"و"ع ق ل"و"س م ع"و"غ ش و"و"ذ ه ب"و"ق ل ب"و"ط ب ع"و"ص م م"و"ق ف ل". وهذه كلّها ألوان من المجازاة النّفسانيّة في الدّنيا، لمن انحرف عن الصّراط عمدا.

تاسعا: جاء"اولى الابصار"في أربع آيات: (16) و (17) و (18) و (19) ، والمراد بالأبصار فيها العقول دون العيون، إطلاقا للسّبب على المسبّب، لأنّ الأبصار تثير العقول على الإدراك، وحملت العبرة على"اولى الابصار"في (16) و (17) ، ووصف إبراهيم وإسحاق ويعقوب ب"اولى الابصار"في (18) ، والمراد فيها بالأيدي: القوّة، وبالأبصار: العقول.

و"اولى الابصار"فيها بمنزلة"اولى الالباب"في (16) آية، ولرعاية الرّويّ دخل في التّعبير بأحدهما، فقد جاء"اولى الالباب"في ص: 43 مناسقا لما قبلها:

"حساب"،"ماب"،"عذاب"،"شراب"، ولما بعدها:

"اوّاب". وجاء بعدها"اولى الابصار"مناسقا لما بعدها:"الدّار"،"الاخيار". ثمّ رجع الرّويّ إلى"ماب"،"شراب"،"اتراب"،"حساب"، لاحظ سورة"ص".

عاشرا: أريد بالأبصار العيون في الجميع، سوى آيات"اولى الابصار"، فأريد بها القلوب يقينا، وآيات مجازاة المجرمين احتمالا.

الحادي عشر: آيات البصر كلّها- كما سبق- مكّيّة، وكذلك آيات الأبصار، سوى عشر منها فمدنيّة، وهي:

(9) - إن كانت سورة الحجّ مدنيّة- و (11) و (12) و (15) و (16) و (17) و (22) و (23) و (24) و (27) .

فالقرآن ركّز اهتمامه في البصر والأبصار بنسبة 33/ 10، كما ركّز ذلك في المكّيّات ففاقت المدنيّات بنسبة 33/ 10 أيضا.

وجاءت ثلاث من المدنيّات في بدء الهجرة والباقي بعدها، ففي البقرة اثنتان: (11) و (12) ، وفي آل عمران واحدة: (16) ، وفي النّور أربع: (17) و (22) و (23) و (27) ، وفي كلّ من الأحزاب والحجّ والمؤمنين واحدة:

(24) و (9) و (4) على التّوالي.

الثّاني عشر: جاء"البصر"مفردا وجمعا في القرآن (43) مرّة، ومشتقّاته (148) مرّة، فالجميع (191) مرّة. وجاء السّمع مفردا (22) مرّة، ومشتقّاته (163) مرّة فالجميع (185) مرّة. وجاء القلب والقلوب (132) مرّة، والفؤاد (5) مرّات.

وهذه الأرقام كأنّها تحاكي واقع هذه المدركات الأربع وموضعها في الإنسان، فالبصر له الحظّ الأوفى:

(191) مرّة، ثمّ السّمع: (185) مرّة، والتّفاوت بينهما (6) ، وهو قليل، وهذان يدركان المحسوسات. ويليهما القلب، فيتنازل العدد إلى (132) ، ثمّ الفؤاد، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت