فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 331

5 -تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ الشّعراء: 222

6 -وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ الجاثية: 7

7 -مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ القلم: 12

8 -إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ* طَعامُ الْأَثِيمِ

الدّخان: 43، 44

9 -وَما يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ

المطفّفين: 12

يلاحظ أوّلا: أنّ (الإثم) جاء في رقم"2"مع (البغي بغير الحقّ) و (الشّرك باللّه) و (القول عليه بغير علم) .

وفي"2 و3 و4"جاء مع (الفواحش) ، هذه أصول المحرّمات الّتي جاءت تفاصيلها في الآيات المدنيّة، وتعمّ كلّ إثم وفاحشة حتّى ما لم يسمّها الكتاب والسّنّة، وتلتقي مع الشّرك والانحراف عن الفطرة المستقيمة. وفي مثلها فإنّ الإثم مرادف للفاحشة قبيح ذاتا، فلا حاجة معها إلى نهي شرعيّ إلّا إرشادا للعقل.

وثانيا: جاء (الإثم) في"3 و4"في سياق الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ،* توصيفا للمؤمنين بالاجتناب عن الإثم والفواحش مضافا إليها الكبائر.

وهذا السّياق يدلّ على أنّ الاجتناب عن مثل تلك الكبائر لا ينفكّ عن الإيمان، كما أنّ ارتكابها لا ينفكّ عن الشّرك، فلا حاجة أيضا إلى أمر شرعيّ بالاجتناب عنها إلّا إرشادا.

و (الكبائر) جاء التّوصيف بها في آية مدنيّة أيضا، ولكنّها قيّدت بالنّهي؛ حيث أنّ المدينة دار الأمر والنّهي بالنّسبة إلى الأعمال الّتي هي مصاديق تلك الأصول الفطريّة. ولخفائها تحتاج إلى نهي شرعيّ، والآية هي:

إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا النّساء: 31.

وثالثا: جاء في"1 و2"تعميم الإثم والفواحش"للظّاهر والباطن"، فتعمّ كلّ إثم أو فاحشة صدرت بواسطة أحد الأعضاء أو مباشرة عن القلب، فتشمل أفعال القلب وأفعال الجوارح، وتعمّ الشّريعة والأخلاق. ومثل هذا السّياق الشّامل إنّما يناسب أصول المحرّمات الّتي جاءت في المكّيّات، وهو ملائم تماما مع سائر الأجزاء في تلك الآيات. وقد جاء مثله في آية مكّيّة أخرى أيضا، وهي: وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ الأنعام: 151، وهذه خاصّة بالفواحش، كما أنّ وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ خاصّ بالإثم.

وأمّا آية الأعراف المتقدّمة فجمعت فيها الإثم والفواحش، والسّياق في هذه الآيات الثّلاث متشابه، متناسق تماما مع التّشريع المكّيّ.

الثّاني- جاء (الإثم) مع (العدوان) في آيات كلّها مدنيّة؛ حيث أنّ المدينة قد انتابها العدوان والحروب:

1 -ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ البقرة: 85

2 -وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ المائدة: 2

3 -وَتَرى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت