المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 639
لا مضرّة عليكم في ترك الكتابة، ولم يرد: الإثم عليكم، لأنّه لو أراد"الإثم"لكانت الكتابة المذكورة واجبة عليهم، ويأثم صاحب الحقّ بتركها، وقد ثبت خلاف ذلك. (7: 125)
نحوه ملخّصا النّيسابوريّ. (3: 93)
الشّربينيّ: وهي تعمّ المبايعة بدين أو عين.
أبو السّعود: استثناء منقطع من الأمر بالكتابة، أي لكن وقت كون تداينكم أو تجارتكم تجارة حاضرة بحضور البدلين، تديرونها بينكم بتعاطيهما يدا بيد.
مثله البروسويّ (1: 441) ، ونحوه الحائريّ (2: 146) .
الآلوسيّ: استثناء منقطع من الأمر بالكتابة، فقوله تعالى: وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ البقرة: 282، إلى هنا جملة معترضة بين المستثنى والمستثنى منه، أي لكن وقت كون تداينكم أو تجارتكم تجارة حاضرة بحضور البدلين، تديرونها بينكم بتعاطيهما يدا بيد، كذا قيل.
وفي"الدّرّ المصون"يجوز أن يكون استثناء متّصلا من"الاستشهاد"فيكون قد أمر بالاستشهاد في كلّ حال؛ إلّا في حال حضور التّجارة.
وقيل: إنّه استثناء من هذا وذاك وهو منقطع أيضا، أي لكنّ التّجارة الحاضرة يجوز فيها عدم الاستشهاد والكتابة، وقيل: غير ذلك، ولعلّ الأوّل أولى.
ونصب عاصم (تجارة) على أنّها خبر (تكون) ، واسمها مستتر فيها يعود إلى التّجارة، كما قال الفرّاء.
وعود الضّمير في مثل ذلك على متأخّر لفظا ورتبة جار في فصيح الكلام.
وقال بعضهم: يعود إلى المداينة والمعاملة المفهومة من الكلام. وعليه فالتّجارة مصدر لئلّا يلزم الإخبار عن المعنى بالعين. ورفعها الباقون على أنّها أسم (تكون) والخبر جملة (تديرونها) ، ويجوز أن تكون تامّة فجملة (تديرونها) صفة. (3: 61)
مكارم الشّيرازيّ:"التّجارة الحاضرة"تعني التّعامل النّقدي، و (تديرونها) تعني الجارية في التّداول، لتوضيح معنى التّجارة الحاضرة. (2: 256)
2 -يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ ...
النّساء: 29
ابن عبّاس: إلّا أن يترك بعضكم على بعض في الشّراء والبيع والمحاباة عَنْ تَراضٍ. (69)
قتادة: التّجارة: رزق من رزق اللّه، وحلال من حلال اللّه، لمن طلبها بصدقها وبرّها. وقد كنّا نحدّث أنّ التّاجر الأمين الصّدوق، مع السّبعة في ظلّ العرش يوم القيامة. (الطّبريّ 5: 32)
سيبويه: إذا قلت: آتوني إلّا أن يكون زيد، فالرّفع جيّد بالغ، وهو كثير في كلام العرب، لأنّ"يكون"صلة ل"أن"وليس فيها معنى الاستثناء، و"أن يكون"في موضع اسم مستثنى، كأنّك قلت: يأتونك إلّا أن يأتيك زيد.
والدّليل على أنّ (تكون) ليس فيها هنا معنى