المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 346
فُراتٌ ومِلْحٌ أُجاجٌ):
وكأنّ ملحا ضدّ عذب وأجاجا ضدّ فرات، أو مجموع (مِلْحٌ أُجاجٌ) ضدّ مجموع (عَذْبٌ فُراتٌ) أي قابل بين المفهوم المركّب دون المفردات.
والعذب: المستساغ من الشّراب- والطّعام- الطّيّب، اللّذيذ الطّعم، حتّى يقرب من الحلاوة، أو هو الحلو بالفعل، لاحظ"عذب".
والفرات: شديد العذوبة- من"فرت"مقلوب"رفت"إذا كسر-، كأنّه سمّي فراتا لأنّه يكسر سورة العطش، أو هو البارد، أو الزّلال، لاحظ"فرت". وكأنّ فراتا نهاية العذوبة، وأجاجا نهاية الملوحة، وهذا مقتضى كمال المقابلة بينهما. فهو (مِلْحٌ أُجاجٌ) توجد فيه أضداد ما توجد من العناصر المفهوميّة في (عَذْبٌ فُراتٌ) فهذا مستساغ شربه، لذيذ طعمه، طيّب بارد، زلال يزيل العطش، وذاك لا يسوغ شربه، يحرق اللّسان والحلقوم، خبيث طعمه، حارّ كدر، يزيد العطش، وهكذا.