فهرس الكتاب

الصفحة 3480 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 771

موجباتها وهي تسعة، غير الحواسّ الخمس الظّاهرة والخمس الباطنة، وهي الأعضاء والجوارح السّبع الّتي ورد بها الحديث بقوله عليه السّلام: أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء وآراب، والطّبيعة البشريّة المشتملة على الكلّ المؤثّرة في الكلّ، بحسب الظّاهر والباطن، ويجوز أن تكون القوّة الغضبيّة والشّهويّة بدل الطّبيعة فصار الكلّ تسعة عشر. (10: 231)

مكارم الشّيرازيّ: هذه الآية تشير بوضوح إلى عدد خزنة جهنّم، بأنّهم تسعة عشر نفرا أو تسع عشرة مجموعة، والآيات الّتي تليها تعتمد على هذا المعنى.

ولكنّ العجب من أنّ بعض الفرق المنحرفة تصرّ على قدسيّة هذا العدد، وتسعى إلى أن تجعل من عدد شهور السّنة وأيّام الشّهر نظاما يدور حول محور هذا العدد، بخلاف جميع الموازين الطّبيعيّة والفلكيّة! وجعلوا أحكامهم العمليّة مطابقا لذلك النّظام.

والأعجب من ذلك أنّ كاتبا من الكتّاب- يمكن أن تكون له علاقة بتنظيماتهم- يصرّ إصرارا عجيبا ومضحكا على أن يجعل كلّ ما في القرآن موجّه على أساس هذا العدد، وفي الموارد الكثيرة الّتي لا تتّفق الوقائع الموجودة في آيات القرآن مع هذا العدد المرغوب عنده يعمد إلى إضافة أو حذف ما يرغب فيه، ليتّفق مع ذلك العدد أو مع مضاربه، وإيراد مطالبها والإجابة عليها يمكن أن تعتبر إتلافا للوقت.

نعم مذهب جهنّمي يجب أن يدور حول عدد جهنّميّ، وجماعة جهنّميّون يجب أن يتوافقوا مع عدد ملائكة العذاب. (19: 156)

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في هذه المادّة: التّسع، أي العدد الواقع بين الثّماني والعشر في التّرتيب، يقال: تسع القوم يتسعهم تسعا، أي صار تاسعهم، فهو تاسع تسعة، ومثله: أتسع القوم: كانوا ثمانية فصاروا تسعة. وتسع القوم: أخذ تسع أموالهم، وتسع المال: أخذ تسعه.

والتّسع: جزء من تسع، وهو التّسيع أيضا. والتّاسوعاء:

اليوم التّاسع من المحرّم.

والتّسع: من أظماء الإبل، والظّم ء: ما بين الشّربين، فترد إلى تسعة أيّام، فهي تواسع، يقال: أتسع القوم، أي وردت إبلهم لتسعة أيّام وثماني ليال، فهم متسعون.

والثّلاث التّسع: اللّيلة السّابعة والثّامنة والتّاسعة من الشّهر.

ويقال في ليالي الشّهر: ثلاث غرر، وبعدها ثلاث نفل، وبعدها ثلاث تسع، وبعدها ثلاث عشر، وسمّين"تسعا"لأنّ آخرتهنّ اللّيلة التّاسعة.

2 -ويذكّر العدد"تسع"ويؤنّث، خلافا لتذكير المعدود وتأنيثه، ويعرب في الإفراد ويبنى على الفتح في التّركيب، يقال: تسع نساء وتسعة رجال، وتسع عشرة امرأة، وتسعة عشر رجلا، ويقال: تسعون رجلا وامرأة في الرّفع، وتسعين رجلا وامرأة في النّصب والجرّ. ويأتي معدود"التّسع"في الإفراد مجرورا به مضافا إليه وجمعا، وفي التّركيب والعقد مفردا منصوبا على التّمييز.

واشتقّ من"التّسع"وزن (فاعل) للمذّكر و (فاعلة) للمؤنّث، موافقة للمعدود تذكيرا وتأنيثا، يقال: اليوم التّاسع واللّيلة التّاسعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت