فهرس الكتاب

الصفحة 3648 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 17

بالشّكر. وذهبت فلانة إلى جارتها تستتمّها، أي تطلب منها تمّة وهي ما تتمّ به نسجها من صوف أو شعر أو وبر.

[ثمّ استشهد بشعر]

وهذه الدّراهم تمام المئة وتتمّتها. وقد تمّمت المئة تتمّة.

ورجل تميم، وامرأة تميمة: تامّا الخلق وثيقاه.

واجتمعوا فتتامّوا عشرة. وجعلته لك تمّا، أي بتمامه. [ثمّ استشهد بشعر]

وأبى قائلها إلّا تمّا، أي تماما ومضيّا فيها.

وأحيا ليل التّمام والتّمام، وهو أطول ليلة في السّنة. [ثمّ استشهد بشعر]

وهذه ليلة التّمام والتّمام: للّيلة تمام القمر. وولدت لتمام وتمام. وألقت ولدها لغير تمام وتمام. وقد أتمّت فهي متمّ، كما تقول: مقرب ومدن للّتي دنا نتاجها. [ثمّ استشهد بشعر]

وصبيّ متمّم: علّقت عليه التّمائم. وتممت عنه العين أتمّها تمّا، أي دفعتها عنه بتعليق التّميمة عليه. وفي الحديث:"من علّق تميمة فلا أتمّ اللّه له".

ومن المجاز: تمّم على الجريح، إذا أجهز عليه. وتمّ على أمره: مضى عليه. وتمّ على أمرك، وتمّ إلى مقصدك. وتمّ تمامه. (أساس البلاغة: 39)

المدينيّ: في حديث أسماء:"خرجت وأنا متمّ".

المتمّ، من ذوات الحمل: الّتي تمّت مدّة حملها وشارفت الوضع، والتّمام بالكسر فيها، وفي ليل التّمام، فأمّا سائرهما فتمام بالفتح.

وفي الحديث:"أعوذ بكلمات اللّه التّامّات". إنّما وصف كلامه تبارك وتعالى بالتّمام، لأنّه لا يجوز أن يكون في شي ء من كلامه نقص أو عيب، كما يكون في كلام الآدميّين.

ووجه آخر: وهو أنّ كلّ كلمة كانت على حرفين فهي عند العرب ناقصة. والتّامّة: ما كانت في الأصل على ثلاثة أحرف. وقد أخبر اللّه سبحانه وتعالى أنّه: إِذا أَرادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ يس: 82، وكلمة (كن) ناقصة في الهجاء، فنفى صلّى اللّه عليه وسلّم النّقص عن كلمات اللّه تعالى قطعا للأوهام، وإعلاما أنّ حكم كلامه خلاف كلام الآدميّين، وإن نقص هجاؤه في الكتابة لا يسلبه صفة التّمام والكمال.

وقيل: معنى التّمام هاهنا أنّها تنفع المتعوّذ بها وتشفيه وتحفظه من الآفات وتكفيه.

وكان أحمد بن حنبل: يستدلّ به على أنّ القرآن غير مخلوق، لأنّه ما من مخلوق إلّا وفيه نقص.

وفي حديث الدّعاء عند الأذان:"اللّهمّ ربّ هذه الدّعوة التّامّة". إنّما وصفها بالتّمام، لأنّها أيضا ذكر اللّه عزّ وجلّ، يدعى بها إلى عبادة اللّه تعالى، وهذه الأشياء هي الّتي تستحقّ صفة الكمال والتّمام، وماسواها من أمور الدّنيا يعرض له النّقص والفساد.

في الحديث:"فتتامّت إليه قريش"أي توافرت.

ومن حديث معاوية:"إن تممت على ما تريد"مخفّف. يقال: تمّ على الأمر، أي استمرّ عليه وتمّمه.

ابن الأثير: في حديث عائشة رضي اللّه عنها:

"كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقوم ليلة التّمام"هي ليلة أربع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت