المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 200
الملاحظة الحادية عشرة.
ولهذه المادّة أيضا علاقة ماسّة بمادّة"ع ف و"، وفيها (24) كلمة، واجتمع في آيتين منها العفو والتّوبة، وقد أشرنا إلى ذلك في الملاحظة الثّانية عشرة. كما جاء"الصّفح"مع"العفو"في ثلاث من آيات الصّفح، فلاحظ"غ ف ر"و"ع ف و"و"ص ف ح".
التّاسع عشر: المكّيّات من هذه المادّة (19) آية، والمدنيّات منها (40) آية، أي ضعف المكّيّات بزيادة ثلاث آيات، وإن دلّ هذا على شي ء فإنّه يدلّ على أنّ باب التّوبة في مدينة الرّسول- وكانت تعدّ حينذاك دار الإسلام بلا منازع- كان مفتوحا بكلا مصراعيه للعباد بيمن النّبيّ عليه السّلام، فكان المؤمنون فيها كثيرين مع قلّتهم في مكّة؛ حيث كانت إلى قبيل رحيل النّبيّ عليه السّلام عن الدّنيا دار الشّرك والكفر، رغم وجود الكعبة فيها.