المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 464
فهم على حال تربّص ينتظرون ما يقع به وبالمؤمنين من الحسنة أو السّيّئة.
والحسنة والسّيّئة كلتاهما حسنيان بحسب النّظر الدّينيّ، فإنّ في الحسنة حسنة الدّنيا وعظيم الأجر عند اللّه، وفي السّيّئة- الّتي هي الشّهادة أو أيّ تعب وعناء أصابهم- مرضاة اللّه وثواب خالد دائم.
ومعنى الآية أنّا نحن وأنتم كلّ يتربّص بصاحبه، غير أنّكم تتربّصون بنا إحدى خصلتين، كلّ واحدة منهما خصلة حسنى، وهما: الغلبة على العدوّ مع الغنيمة، والشّهادة في سبيل اللّه. (9: 307)
3 -قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ ...
القصص: 27
أبو حيّان: قرأ ورش وأحمد بن موسى عن أبي عمرو أُنْكِحَكَ إِحْدَى بحذف الهمزة. (7: 115)
البروسويّ: هي صفو رياء الّتي قال فيها: قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا القصص: 29. (6: 398)
4 -... لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ ... فاطر: 42
الطّبريّ: من إحدى الأمم الّتي خلت من قبلهم. (22: 145)
نحوه الطّوسي (8: 438) ، والمراغيّ 22: 139).
الزّمخشريّ: في (إحدى الأمم) وجهان:
أحدهما: من بعض الأمم، ومن واحدة من الأمم، من اليهود والنّصارى وغيرهم.
والثّاني: من الأمّة الّتي يقال لها: (إحدى الأمم) تفضيلا لها على غيرها في الهدى والاستقامة.
نحوه البيضاويّ. (2: 274)
الطّبرسيّ: (إحدى الأمم) الماضية، يعني اليهود والنّصارى والصّابئين. (4: 412)
القرطبيّ: يعني ممّن كذّب الرّسل من أهل الكتاب. (14: 358)
النّيسابوريّ: قوله: (من إحدى الأمم) ليس للتّفضيل، بل المراد أنّا نكون أهدى ممّا نحن عليه، ونكون من إحدى الأمم، كقولك: زيد من المسلمين؛ أو هو للتّفضيل و (الأمم) لتعريف العهد، أي أمّة محمّد وموسى وعيسى عليهم السّلام؛ أو للعموم، أي أهدى من أيّ أمّة تفرض. ويقال فيها: (إحدى الأمم) تفضيلا لها على غيرها في الهدى والاستقامة. (22: 84)
أبو حيّان: (لئن جاءهم) حكاية لمعنى كلامهم لا للفظهم؛ إذ لو كان اللّفظ لكان التّركيب: لئن جاءنا نذير من إحدى الأمم، أي من واحدة مهتدية من الأمم، أو من الأمّة الّتي يقال فيها: (إحدى الأمم) تفضيلا لها على غيرها، كما قالوا: هو أحد الأحدين وهو أحد الأحد، يريدون التّفضيل في الدّهاء والعقل، بحيث لا نظير له.
[ثمّ استشهد بشعر] (7: 318)
البروسويّ: أي من كلّ من اليهود والنّصارى وغيرهم، لأنّ (إحدى) شائعة، و (الأمم) جمع، فليس المراد إحدى الأمّتين: اليهود والنّصارى فقط. ولم يقل:
من الأمم بدون إحدى، لأنّه لو قال لجاز أن يراد بعض